҈ ೋϠ₡&هـمــــس عاشــــــقϠ₡ೋ ҈
اهلا بك عزيزي الزائر في منتدى همس عاشق حللت اهلا ووطأت سهلا نرجو ان تكون بيننا اخوتك واخواتك اعضاء المنتدى ونتمنى لك وقتا ممتعا بيننا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» عيون في هواها الجنون
15/8/2011, 3:04 pm من طرف الملاك

» هي الحقيقة
15/8/2011, 8:21 am من طرف الملاك

» علموني .. واكتشفت
15/8/2011, 7:51 am من طرف الملاك

» وداعا الحبيب
15/8/2011, 4:11 am من طرف الملاك

» دموع الحبيب
15/8/2011, 4:09 am من طرف الملاك

» أمل الحبيب
15/8/2011, 4:07 am من طرف الملاك

» صدام قبل الاعدام
15/8/2011, 4:02 am من طرف الملاك

» مايا مرت من هنا
15/8/2011, 3:52 am من طرف الملاك

» الامل الكبير
15/8/2011, 3:40 am من طرف الملاك

» انتظر الحبيب
10/10/2010, 8:49 pm من طرف زائر

» اهديها لكي
10/10/2010, 8:35 pm من طرف زائر

» قصيدة الامل
10/10/2010, 8:24 pm من طرف زائر

» عبرات عبرات
10/10/2010, 8:21 pm من طرف زائر

» ما بين حب وحب
9/10/2010, 10:25 pm من طرف زائر

» شاركني القلم في حبك
9/10/2010, 10:15 pm من طرف زائر

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 10 بتاريخ 25/8/2015, 9:24 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 57 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو محمد رزق فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1103 مساهمة في هذا المنتدى في 563 موضوع
أغسطس 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية

http://yeechat.com/mario200
شات

لغة العين وهم ام حق

اذهب الى الأسفل

لغة العين وهم ام حق

مُساهمة من طرف ???? في 11/6/2010, 7:31 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
لغة العيون
وهم أم حقيقة ؟






العين تخبر بطريقتها وتقول على سجيتها واصفة حال صاحبها وتتجاوز اللسان فى صدق خبرها وحقيقة روايتها.



والتشكي لغة العيون المعروفة وموضوع متداول على لسان إشارتها ونذر من نزل به فعل العين أن يلجأ إلى اللسان يشكو المصيب ، بل يكم فاهه وتعبر عينه تلقائياً فهي تشكو وتُشكي فعلها مضاعف وجرحها أليم.



وقد تعدى كلام العيون الشعراء إلى عبارات الحكماء حيث اختزنت أقوالهم جملة منها. قالوا فى المفاضلة بين فصاحة العين وبيان اللسان "رب طرف أفصح من لسان".



وتطور كلام العين عندهم فوصل مرتبة طابق فيها كلام اللسان وذلك حين تساوى كلام اللحظ بسر الخط.



والناظر إلى عين الإنسان يفهم مقصده كما يفهم فحوى الرسالة من سطر عنوانها. قال حكيم "أما تبصر في عيني عنوان الذي أبدى"



وأدرك العام والخاص فعل تكليم العين وردوده من دون تفكير وتبصر فى حقيقته وكيفيته. وانتشر فى أمثالهم السائرة على شاكلة ما ورد فى المثل " رب عين أنم من لسان" وتطاول العين اللسان صدقاً ودقة خبر ، قالوا "شاهد اللحظ أصدق" والأمثال المتقدمة تؤكد الأفعال لأن المتمثل كالصانع الذي يقدر صناعته وهذا يقدر الكلام للعين كما هي مثبتة للألسنة.



وميزة كلام العيون أنه خفي عن الأسماع ، يتخاطب به الحبيبان من غير أن يتكلما ، شرط ملاقاة نظر الحبيب لنظر الحبيبة.



وقد وعى العام والخاص مدى التعبير بواسطة الطرف ، فجرى على لسانهم كثير من الكنايات التى تعبر عن طريق العين.

من حديثها فى معنى الرضا : قولهم "عبّا عيني".



وفي المقابل تحكى السخط والازدراء "سقط من عيني". وتحدث العين فى اللغة الشعبية معاني مواقف الغضب والاشمئزاز كأنها أسطر كتاب أو جمل كلام.
قالوا " الشر بين عيونه". وتنطق بألفاظ الجواب رفضاً وقبولاً على شاكلة قولها "نعم" و "لا" ... وسواهما. من شواهده ما يدور فى أحاديث عامة عن ردهم على سؤال "على عيوني" أي نعم ...وهي كناية عن الاستجابة والقبول.




لقد بات كلام العين أمراً واقعاً بعد سقوط إمكانية اعتبار كلامها مجازاً وضرباً من التوسع اللغوي. فإشارة العين وحركتها تعتبران نوعاً من أنواع الكلام نظراً لإحداثها فعل التواصل بين الناظر والمراقب من جراء تناهي العين إلى العين. وبالمحصلة يصح إضافة اللغة إلى العين نظراً لأن الكلام أحد أشكال اللغة فتقول "لغة العين" كما تضاف إلى سائر لغات البشر فيقال لغة الهند ولغة الفرس ... وإلى مختلف فروع المعرفة فيقولون : لغة الكيمياء ولغة الطب ... وإضافة اللغة إلى العين تسندها الأدلة والثوابت التالية :-



- اللغة فى حقيقة أمرها "أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم" وإذا تجاوزنا جانباً من حد اللغة وهو "الأصوات" تبقى الغاية منها وهو التعبير عن الأغراض ، وهذا الجانب متوفر في لغة العيون لأن الناس بها يتواصلون ولو كان فى مواقف معينة.

- تختزن مادة العين فى مضامينها معنى الكلام والبيان. فإطلاقها على المتجسس مجازاً تحمل فعل الكلام وكأنه يكلم بما غاب عن مرسله فيرى به ما يغيب عنه. لذلك قيل للمتجسس عيناً تشبيهاً بها فى نظرها كما قال الراغب الاصفهاني. وقال ابن فارس : العين الذي تبعثه يتجسس الخبر كأنه شئ ترى به ما يغيب عنك. وإطلاقها حقيقة على القلب فى قولهم "عين القلب" ... ترجح صحة النطق ، ومعلوم أن الكلام موضعه القلب ويطلق على ما يراود الفؤاد كما يطلق على ما يظهره اللسان.

- اللغة نظام من الإشارات وعلامات تدركها الحواس. ولما اختلفت العلامات تبعاً لاختلاف الحاسة من بصرية وسمعية وحسية وذوقية ... انقسمت اللغات الإنسانية.

- تنزل العين منزلة فى كثير من المجالات ، يظهر ذلك فى آثارها عقب النطق والكلام. فكلمة اللسان أحياناً تجرح الإنسان وتنال منه كل منال ، كما تنال الجارحة (اليد) فتورث الحسرة والندامة.

- وبكلمة قد يبلغ اللسان من الهجاء والذم ما يبلغ بالسيف إذا ضُرب به من شدة وقعه وفعاليته على المقولة به.



ولم تكن العين أقل أذى من اللسان وفعل اليدين. فاللحظ يجرح كما يجرح اللفظ ويرسل الحِمام كما يحدث لفظ الكلام.



استنادا إلى الأقوال المذكورة ، يمكن تلخيص الإشكالية بمعادلة رياضية كاستنتاج بعد درس واستقراء.

وقع الكلمة = وقع النظرة وصولاً إلى الخلاصة :

الكلمة = النظرة فعل الفم = فعل العين.

وهذا التطابق يشهد بنطق العين.



ومن جهة أخرى يبلغ التطابق مداه فى سحر النظرة وسحر اللفظة. فقد أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : "إن من البيان لسحراً" وفيه قرن البيان بالسحر لأنه يسحر السامعين بفعله. وللعين الفعالية نفسها بل قد تناهز سحر اللفظ.



وخلاصة القول :

ما تقدم من حجج وبيان تمثل الدليل والبرهان على لغة العين وكلامها. وهي لغة ليست صوتية جهرية. بل إشارية كحركة الجفون وذرف الدموع ... وموقعية العين.



جاء فى تعريف اللغة : "أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم" وتوخياً للدقة والشمول يمكن ضبط التعريف على الشكل التالي :-



"إنها نظام من العلامات والإشارات – فطرية كانت أم إرادية – يعبر بها الناس عن أغراضهم ويتواصلون بها مع الآخرين".



وهذا التعريف للغة يشمل التعبير الشفوي وغير الشفوي وسواهما من الرموز والعلامات التى تسخر فى التواصل وبيان المعاني وهو تعريف أدق.



نخلص مما سبق إلى القول بأن :

العين تتكلم ولغتها عالمية يفهمها القاصي والداني الناطق والأبكم والمتعلم والجاهل.





أغراض كلام العين ومواضيعها :



كما سبق أن ذكرنا أن للعين كلام دون الصوتي ، أدق ما يطلق عليه (الكلام البصري) ولما ثبت بما لا يرقى الشك إليه أن العين ناطقة بإشارتها متكلمة بعلاماتها وحركاتها ، بات من دون منازع أن تحمل إشارتها معاني يُعبر بها صاحبها عن أغراضه وحاجات نفسه مهما كان الموقف التعبيري.



والسؤال الآن :

هل تنطق العين بالحاجات عامة ؟ أم تنحسر فى زوايا تعبيرية خاصة ؟ وما أبرز المواضيع والمعاني التى تؤديها ؟

من أهم الأغراض التعبيرية التى ينطق بها الطرف وينفثها اللحظ وتقولها المقلة :



1- الحب :

فالحديث عن خلجات الفؤاد ومكامن القلب يتم غالباً بعيداً عن أذان المستمعين ، فاللحظ يتكلم بما يختلج فى القلب بعبارة صادقة سمتها العفوية والبعد عن الصنعة والتكلف. وبذا تفضل لغة اللسان الإرادية.



واللحظ والقلب يرتبطان بوثاق حبله لا ينقطع. فالقلب مستودع الوجدان والعين نافذة له والمعبرة عنه ، ولكم ربط العلماء بينهما فكانت سهام اللحظ تريح الفؤاد ، ساعة تجلب الوداد وربما تخطت الحدود فشفت من الأمراض ، ففيها الداء والدواء إقبالها دواء وإعراضها داء ، ومن أين الدواء ؟



والعين تفهم إشارة العين كما يعرف الأدمى لغة الآدمي وتعرف حبها فيتبادلان السرائر ويتجاذبان أسرار النفس وما تخفي الضمائر.



ولا غرابة بعد أن تنافس لغة الألحاظ لغة الألفاظ فى رحاب الحب. (والحب من نظرة) سار في الناس سير النار في الهشيم فاكتسب سمة المثل السائر مما زاد فى انتشاره اتساعاً ورواجاً.



2- السرور والكتمان :

تحكي العين بدمعها المدرار ما نزل بالإنسان من شين وأضرار فإشارتها تنبئ عن حالتها.



3- الحسد :-

الحسد فى حده اللغوي : تمنى زوال نعمة من مستحق لها وربما كان مع ذلك سعي في إزالتها" والمحسود دائماً صاحب نعمة لهذا قالوا : "كل ذي نعمة محسود"



وإلى جانب ظهور النعمة هناك دواع أخرى للحسد منها بغض المحسود وأن يظهر من المحسود فضل يعجز عنه فيكره تقدمه فيه والثالث أن يكون فى الحاسد شح بالفضائل وبخل بالنعمة.



وقد خاف الناس إصابة العين وكانوا يشتكون من العيون ويتحاطون منها ويعتبرونها سبباً فى زوال النعم.



قال بعض الحكماء "الحسد بمنزلة الصدأ يأكل الحديد حتى يفنيه ، كذلك الحسد في القلب يمرضه حتى يضيعه".



وأثر العين وفعاليتها شديدتان تستطيع محق كل شئ وإزالته وتصل حدتها إلى درجة تفلق الصخر وتفتته.



واللجوء إلى الرقي تخلصاً من العين سنة رسمها رسول الله (صلى الله عليه وسلم). روى مالك بن أنس عن يحي ابن سعيد عن سليمان بن يسار أن عروة بن الزبير حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت أبي سلمه زوج النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت صبي يبكي فذكروا له أن به العين قال عروة. قال رسول الله (ص) : ألا تسترقون له من العين؟! الموطأ ح2 ص140.



وتجدر الإشارة إلى أن الحسد لم يكن وقفاً على العيون التى تتمنى زوال نعمة الآخر بل يقع على المرء من نفسه ، يصدقه قوله تعالى : "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم" سورة البقرة 109.



وذلك إذا صح تأويل الآية بمعنى "الإنسان يحسد نفسه" وبقدرة العين على سحر الناظر وأسره يتحول إلى رهينة بين يديها تسلب نعمته وتقضي على محاسنه ، تفنيه ثم تغنيه ... من خلال إشارة تلقى بها إليه ، تقولها له ، تجذبه ، تسحره.



4- إظهار التعجب :

يمكن لعين الإنسان أن تظهر الدهشة والتعجب مما يقع عليه ناظرها من أشياء وأمور بعيداً عن الحرج والمقت منها التعجب من الجمال والإقرار له مع رفع لوم اللائمين.



وتكاد تكون قصة صاحبات يوسف اللواتي قطعن أيديهن بعد أن سرق جماله ألبابهن نموذجاً احتذاه من نظر إلى شبيهه.



5- الشكر

قد تخرس الألسنة أحياناً ويستعصى عليها الكلام حرجاً أو عجزاً عن إبداء الشكر والاعتراف بالجميل فتكون العيون لسان حال الإنسان ومقاله. فحين يسكت الشاكر تتكلم المحاجر ففي إشارتها الحوار عن طريق الاعتبار.



الحزن والهم :

تتفوه العين بالحزن والهم. يقول عز وجل فى وصف تسجيل الحزن ونطق العين به عن طريق تحول لونها.

"وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم" سورة يوسف الآية 84 فقد تم تغير لون العين من الحزن كأنها نطقت به عن طريق الإشارة اللونية.



وقد تجمد العيون وينضب ماؤها ، تحاكي النفس التى تتجلد على الهموم وتصطبر على الكلوم وكأني بجمود العين منزلة جمود المرء صبراً على المصائب وعدم الاستجابة للهموم والنوازل ، ومن يقلب طرفه في العين يقرأ من أسطرها الهم ومن جمودها الأسى والغم.



7- التحية

العين كاللسان تقول: أنعم صباحاً أو مساءاً. وترد التحية بالسلام فى المقامات التى تتطلب الإخفاء والكتمان.









8- القدر :

ومن باب التحية والإخبار إلى إشارة الاعتذار فى مواطن ارتكاب الخطأ في السلوك أو الإساءة إلي الآخرين أو ما عداهما. والغدر يمحو إلى حد ما فعل السلوك. تقول الألحاظ بسهامها وتنطق بحركتها معتذرة عما جَّرته إلى القلوب من الأذى.



9- استحضار الذكرى :

يدخل فى أغراض إشارة العين موضوع استحضار الغائب المستتر ومن ثم مخاطبته كأنه يمثل أمام العين. وهي قدرة لا يقوى عليها اللسان لأن العين عضو النظر وفيه يرى الإنسان الأشباه والصور. وقد كثرت رؤية الحبيب في "عين الذكر" حتى أصبحت بمفاهيم التكنولوجيا الحديثة تشبه شريط مسجل أو (Disk) فى آلة الكمبيوتر يعيد إلى الإنسان ما يحتاجه من معلومات وقضايا ساعة يشاء.



خلاصة القول :

مواضيع العين وأغراضها تنطوي بجملتها تحت لواء السر وما يخاف كشفه والإعراب عنه. ونظراً للأصل المكين المستكين فى لغة العيون المتمثل فى "السر". فقد اعتبر أحد الباحثين اللغة دون اللفظية ومن بينها لغة العيون ، مرادفة الكتمان. واستحساناً لاستعمال المصطلح اللغوي الأنسب تضيف إلى "مرادفة الكتمان" و "التورية" فتصبح لغة العيون : "لغة الكتمان والتورية ".



ولا غرابة بعد أن يكثر الغزل بالعين أو ذكرها فى ميدانه بحيث ندر أن يخلو منه لسان شاعر أو ناثر على الرغم مما تجمعه من جمال وضعف وقتل فى آن. وتنطق العين بأغراض شتى شأنها شأن اللسان ولكن ميزتها الكتمان والتورية والإيهام مع شدة الإيجاز مطلقاً.



ولا يسعنا استناداً إلى المثلين السائرين "رب عين أنم من لسان" و "شاهد اللحظ أصدق" إلا أن فتحت مثلاً ثالثاً هو (رب لحظ أبلغ من لفظ) أخذين بعين الاعتبار فى إطلاق مصطلح "أبلغ" تقنيات البلاغة من حيث جودة توصيل المعنى وانتهاؤه إلى قلب السامع ليرسخ فيه كما رسخ فى قلب الناطق فضلاً عن تقنيه مراعاة مقتضى الحال.



ولم يعد بعد من دهشة وغرابة فى إثبات الكلام للعين فقد سقطت مقولة إثباتها مجازاً ورسخ إسناد الكلام إليها يقيناً لا حدساً وتخميناً.

ألفاظ العين وتعابيرها:

كما سبق أن ذكرنا فإن العين هي عضو حاسة النظر التى يتمكن بها الإنسان من رؤية الأجسام والأشياء وهي في أثناء قيامها بعملية النظر وإدراك الناظر الشئ المنظور إليه لا يتغير شئ في حالها كتغير لونها أو حجمها أو ما عداه من أمور أخرى بحيث يمكننا القول أننا نعرف ما رأت العين لأن شكلها أو لونها أو
موقعها ... تبدل من حال إلى حال.




فالنظر يتم آلياً من خلال جمع العين شعاع النور المنعكس على الشئ الذي يحمل صورته وإيصالها إلى الشبكية ومن ثم تنتقل الصورة المبؤرة الناتجة إلى الدماغ فتتم ترجمتها.

ولكن هل تبقى العين كما هي عندما تتكلم ؟؟ سؤال يحتاج إلى إجابة.



تنبه علماء اللغة العربية إلى أوضاع العين وما يترتب عليها من معان فجمعوا ما يشبه معجماً لمعاني حركاتها وأوضاعها. من أبرز موارده :

- شخصت عينه إذا لم تكن تطرف من الحيرة.

- رمقه إذا نظر الإنسان إلى الشئ بمجامع عينه.

- لحظه إن نظر إليه من جانب أذنه.

- لمحه إن نظر إليه بعجلة.

- حدجه إذا رماه ببصره مع حدة نظره.

- شزره إذا أعاره لحظ العداوة.

- نظر إليه نظرة ذي علق إن نظر إليه بعين المحبة.

- توضّحه إن نظر إليه نظر المستثبت.

- تصفحه إن نظر فى كتاب أو حساب ...

- حدق إن فتح جميع عينيه لشدة النظر.

- برق بصره إن غاب سواد عينيه من شدة الفزع.

- حملق إن انقلب حملاق عينيه. والحملاق باطن الجفن. وقيل ما يغطى الجفن من بياض المقلة.



وهكذا يمكن القول بأن ألفاظ العين هي إشارات تنتج عن حركات العين التى تأخذها مستجيبة لمواقف الإدراك المتعددة بحيث يقابل كل معنى موقعاً معيناً أو إشارة محددة. وقد يشترك الموقع الواحد أو الإشارة الواحدة فى تأدية غير معنى.



تعابير العين : تتجلى تعابير العين فى إشارات تعكسها مواقعها وحركاتها فى أثناء النظر إلى الجسم الذي تريد رؤيته منفعلة معه متأثرة به فتنبئ الأنظار بما في الأفكار.



من أبرز مفرداتها :-

· أزلق : يقال : أزلق ببصره إذا نظر إليه نظر متسخط. قال تعالي : "وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم" سورة القلم (5). وإشارة (زلق) ترسم عن طريق النظر بحدة إلى الشئ وهي تسطر معنى السخط والحسد.

· استشف : تتم إشارة (استشف) عندما يتحرك الطرف عالياً كأنه ينظر الشئ فى الهواء. ومعناها البحث عن عيب فى المنظور إليه.



قالوا : استشف الثوب إذا نشره فى الهواء ورفعه لينظر إلى صفاقته أو سخافته يطلب عيباً أو يرى عوراً إن كان فيه.



· استكف :

استكف بمعنى استوضح ، إذا رفع بصره إلى الشئ وبسط كفه فوق حاجبه كالمستظل من الشمس ليستبين المنظور إليه.

ومعناها : الإطلاع على الشئ بدقه لمعرفة ما فيه.



· بَّرق عينيه : يتراءى للناظر أحياناً أن عين المنظور إليه تبرق وتتلألأ فيقولون : "بَّرق عينيه" ، وقد ينتج بريق العين من اجتماع البياض والسواد. قال ابن الجوزى موضحاً : "... ومن كانت عينه تتحرك بسرعة وحِدَّة فهو مكار محتال لص".



· دمعت عينه : الدموع علامات البكاء ، وهي تدل على الحزن وما أشد المزاوجة بين دمعة العين ومعنى الحزن الذي تبعثه دوافع كثيرة كالنوى وهجر الحبيب وفقدان الأهل والألم ...



وتحكي الدموع حرارة القلب وشدة الوجد والحب ، تظهر في العين وتبقى بصماتها قروحاً فيها وجروحاً.

ودموع العين بالإجمال إشارة تتم عن الحزن وآية الأسى والهم.



ومن جهة أخرى تؤدي دمعة العين ومعنى الفرح وتكون عنوان الدمعة والمرح ، لهذا يشاع في أقوال العامة "دموع الفرح" وأكثر ما تظهر دموع الفرح فى المواقف الحماسية التى نقوم فيها بالصراخ فرحاً فتذرف الدموع.



وينبغي على المتحدث بلغة العيون التنبه إلى دلالة لفظ "دموع العين" وحملها على المعنى الحقيقي المقصود. فكم من دمعة تذرف فيحسبها العامة وطيبو القلوب بكاء وحزناً ومادروا أن الدمعة تخدعهم كما تخدعهم الكلمة على اللسان والزواق فى الملبس.



· التحديق :

لفظة التحديق تتم من خلال فتح العين بشدة بغية النظر والإحاطة الجلية بالمنظر جاء فى استعمال العرب : "وقد أحدقوا به إذا أحاطوا".



ولعل حركة العين بالتحديق نابعة من الحدقة وهي السواد المستدير وسط العين وفي حديث معاوية بين الحكم " فحدقنى القدم بأبصارهم أى رموني بحدقهم".



وقد تدل إشارة الحدقة بالإضافة إلى معنى الشمول والإحاطة على معني الوداع والنظرة الأخيرة. قال ابن منظور : "رأيت الميت يحدق يمنه ويسرة أي يفتح عينه وينظر" كأنه يقول وداعاً وهو يفارق المكان والإنسان.



· الحدج : هو أن يرمي المرء ببصره غيره مع حدة نظر والمعنى الذي يرسمه اللفظ من خلال وضع (الحدج) هو التثبت والاهتمام بالمنظور إليه فى أثناء رميه بحدة ونظر ثاقب. جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه : "جِّدث القوم ما حدجوك بأبصارهم" أي ماداموا نشيطين لسماع حديثك مقبلين عليه. أما إذا رأيتهم يقضون أو ينظرون يميناً وشمالاً فدعهم من حديثك فإنهم ملوه.



حمج : "حمج " وضع تأخذه العين فتغور أو تصغر بغية النظر. ودلالة " حمج " الفزع أو التهديد. وتشاطر العين أعضاء الجسد الأخرى فى التعبير عن الغضب. قالوا : التحميج : التغير فى الوجه في الغضب وغيره. والتحميج هو فتح العين فزعاً.

· حملق : الحملاق هو باطن الجفن الأحمر فإن انقلب قيل : حملق وتعني إشارة (حملق) الفزع.

· رمق : الرمق إشارة من إشارات العين تكون بواسطة النظر إلى الشئ بمجامع العين وهي تحمل معنى العداوة.

قالوا : "رامقه إذا نظر إليه شزراً نظر العداوة".

· رنا : موقع تتخذه العين حين تتحرك فى محجرها ، كأنها تخط أحرف لفظة إشارية. ويكون بإدامة النظر مع سكون طرف. وحتى تديم العين نظرها وهي ساكنة فإنها ترنو وبلفظها تؤدي معنى المراقبة لاقتناص خبر أو الحصول على مأرب. وأكثر ما تكون إشارة (رنا) في مواطن السر لما فيها من إدامة النظر مع سكون مما يساعد على عدم الإفشاء.



· شَخَص : حين يفتح الإنسان عينيه وأجفانه ولا تطرف يقال شَخَص. "جاء فى محكم التنزيل" "شاخصة أبصار الذين كفروا" سورة الأنبياء (97).

وهو وضع تحتذيه العين لتعبر عن الف زع والخوف.

ويشد الأزر ما جاء فى تفسير الآية : "أي أبصار الذين كفروا شاخصة من هذا العدم ، أي من هوله لا تكاد تطرف.



· شزر : يشبه إلى حد ما اللحظ وهو النظر بمؤخرة العين وفيها يعير الناظر الآخرين لحظ العداوة والكيد. وأكثر ما يكون (الشزر) فى حال الغضب والنظر إلى الأعداء.



· صفح : الصفح النظر فى كتاب أو حساب ليهذبه أو ليستكشف صحته وسقمه. وقد يتعدى النظر الكتاب والحساب إلى أمور معنوية منها : تصّفح الأمر وصفحه وصفح القوم إذا نظر إليهم طالباً لإنسان ، وصفح وجوههم وتصفحها نظرها متعرفاً لها.



والعين تكتب لفظة (الصفح) عن طريق فتح الجفون وإمعان النظر في وجه الشئ وناصيته للوقوف على خفايا الأمور لأن كثرة حركة العين تفقدها التركيز.



· غضَّ : الغض كسر البصر أى خفضه وكفه. قال عز وجل :

"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن" سورة النور 31 والغض إشارة تعني الكف عن النظر إلى عورات الناس ومعايبهم تسطره إشارة العين إما بانسدال الجفون عليها أو بإعراض الطرف عنه.



غمز : يقول تعالى : "وإذا مروا بهم يتغامزون" المطففين (30).

تكمن إشارة الغمز في النقيصة والمعايب ، قالوا :غمز إذا غاب وذكر بغير الجميل. والمغامز : المعايب ... ومنه قيل " ما في فلان غميزة أى نقيصه يشار بها إليه".



· الفتور : الفتور النظر في سكون يقال : رجل فاتر الطرف إذا كان ينظر في سكون. وحقيقته انكسار الطرف وضعف الجفون ، وهو عنوان الضعف لا القوة على اختلاس النظر بحدة وشدة.



وإشارتها تصدر عمن يراقب هدف بعينيه بغية الوقوف على حقيقته. ونتيجة الملاحة والمراقبة الدائبتين يلحقه النصب والتعب.



· اللحظ : تبرز إشارة "اللحظ" حين ينظر الإنسان إلى الأخر من جانب الأذن. أوضح ابن الأثير فى أثناء حديثه عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "كل جُل نظره الملاحظة" ثم تابع : هي مفاعلة من اللحظ وهو النظر بشق العين الذي يلي الصدغ. وتدل "اللحظ" على الغضب. قال الأزهري : "اللحظ هو أن ينظر الرجل بلحاظ عينه إلى الشئ شرزاً ، وهو شق العين الذي يلي الصدغ".

· اللمح : اللمح النظر بعجلة كأن الناظر يفتح عينه إلى الشئ ، يختلس النظر ثم يطبقها ويميل بوجهه عنه بسرعة البرق حتى لا يراه أحد. قال الزمخشري : رأيته لمحة البرق. ولمحته ببصري : اختلست النظر إليه. وهذا أسرع من لمح البصر قال تعالي : "كلمح بالبصر" صورة القمر (50) وهي تؤدي المعنى الممنوع أن الاختلاس نوع من السرقة. والسرقة من الممنوعات ويبرز اللمح فى النظر إلى العورات أو إلى ما هو عليه من المحرمات.



مما سبق يتضح لنا أن للعين ألفباء ومفردات وألفاظاً ينبغي معرفتها للوقوف على معانيها ومن ثم الإطلاع على خبايا النفس وخفايا الأمور ، ولا نقول ذلك هراءً وبهتاناً بل نستند إلى الأدلة والبراهين السابقة.



علينا أخيراً التأني فى قراءة مفردات العين وعدم تفسيرها بكيفية منعزلة منفردة عن الجو الذي قيلت فيه لأن مفرداتها قد تشترك فى تأدية غير معنى.



فالعين فى دمعها وإغضائها وغموضها ... تتكلم وكلامها إشارتها ... وفي إشارتها المعنى المكين وفي خبرها الحق واليقين.





شكل العين ومدلولاتها :



إن لغة العيون لها متغيرات وثوابت ، متغيرات تتعلق بانفعالات الموقف والنطق بلغة صامتة عما يجيش في الصدور ، وثوابت عن طبع وتطبع ذلك الإنسان التى ترتسم على عينيه صفاته سلباً أو إيجاباً ، صفات طيبة أو شريرة.



يقول الله تعالي " يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ" الرحمن 41. فالسمة أول ما تبرز من لغة العيون ، وهذه اللغة لها مدلولاتها في واقع الإنسان وخاصة لقارئ لغة العيون صاحب الشفافية الذي ينظر بنور الله.



من هذه النقطة نتسلل بهدوء لأعماق العيون وغموضها لنصل لسبر غورها ، فنقرأ هذه اللغة بلا مشقة أو عناء ... من هذه العيون :-



· العيون الناعسة :

شكلها : حينما تأخذ العين هذا الشكل فإنها تبدو وكأنها تريد النوم فهي ناعسة. والحقيقة غير ذلك لأنها حالة من لغة العيون المعبرة عن الاستسلام والرضوخ للأمر الواقع أو الرضي الخجول (فهي عيون خجلي) لا خبث فيها ولا دهاء ولا غباء. كذلك فهي عيون الطيبين الذين يفتقدون الكياسة.



مدلولاتها : تدل هذه العين على اللامبالاة والسكون السلبي وقبول الأمر الواقع بلا نقاش أو جدال ، فحينما تبدو العين ناعسة فإعلم أن صاحبها يسلم لك قيادة نفسه ويثق فيك تماماً. ولكن احذر خيانته فإنه حليم إذا غضب آنذاك (تحت السواهي دواهي) فلا تستغل ثقته فيك في الشر لأنه سينتقم ما أتيحت له فرصة الانتقام.





العيون الثعلبية :

شكلها : دهاء ومكر ولؤم وتربص وانكسار الجفن الأعلى وتحديق مُركَّز بالحدقة وكأنها عين صقر يوشك أن ينقض على فريسته. مع مسحة لؤم واضحة على عموم العين.



دلالتها :- تدل هذه العين على ذكاء ممزوج بدهاء وصاحبها شعلة نشاط ويركن إليه في الأعمال الجسيمة والخطيرة التي تتطلب حسن التصرف وتذليل عقبات. وهذا الصنف من الناس يكون كالتاجر (خذ وهات). لا يعرف المجاملات ولا يصاحب ولكنه يتقن عمله. وهو شخص جامد غير مرح. وكذا تكرهه النساء لأنه ثقيل الظل لئيم. ولذا ينجح صاحبها في الأعمال العسكرية والأمنية أما غير ذلك فتارة وتارة.



· العيون الغائرة :

شكلها : دفينة أسفل الجبهة كأنها مختبئة ، غائرة كأنها جرذ في جحره يتربص ، تحيطها هالة قاتمة تنظر بترقب وحِدَّة غامضة.



دلالتها : تدل هذه العين على حقد دفين وحسد للعين وإن تظاهرت باللطف والبسمة الصفراء فإنها تطفح حولها ظلما تُعرب عما بالقلب من سواد وبغض لمن تنظر إليه.



وهذه العين إما أن يكون صاحبها مظلوماً ولا يملك قوة ترد عنه الظلم ومقلوباً على أمره ولكنه يسامح ويتحين لحظة الانتقام.

وإما أن يكون حقوداً معقداً نفسياً ... فاحذره وحاول أن تكسبه وذلك بنصرته لو كان مظلوماً وتطييب خاطره أو تجنب معاملته.



· العيون البريئة :





























شكلها : ثبات النظرة مع صفاء الحدقة وابتسامة المنظر مع البراءة المتمثلة في الشكل العامة مع الشعور بمحبة صاحبها والاطمئنان إليه.



دلالتها : تدل هذه العين على طيبة قلب صاحبها ونقاء سريرته ولكن تعتريه سذاجة في بعض الأحيان مما يسهل الضحك عليه من قِبل المخادعين الخبثاء ، فصاحبها كما نقول (على نياته) رجل طيب.



ومهما تصنع إنسان البراءة وهو ليس من أصحاب العيون البرئية فإنه سرعان ما تكشفه عيونه ، لأن العيون البريئة ثابتة في شكلها الرائع الوديع الهادئ ، وأصحاب هذه العيون رجال حكماء ، لكن في الغضب أجارك الله يحبون بإخلاص ويكرهون بلا عودة.



· العيون الصفراء

شكلها : تُشعرك فور ما تراها بانقباض عجيب من التعامل مع صاحبها مع أنها ضيقة باهتة ممزوجة بصفرة وغشاوة رمادية مرتجة في النظرات محيرة غريبة.



دلالتها : تدل هذه العين على أن صاحبها مريض بمرض كبدي أو بالمرارة أو في العين نفسها ، وإلا فصاحبها بما اكتسب من علامات وملامح إنسان حقود حسود لئيم. يقول عنه الناس هذا إنسان (صفراوي) فلتحذر معاملته ، فالبعد عنه غنيمة لأنه مؤذ.



العيون الشريرة :

شكلها : جاحظة غير مستقرة ترمي بشرر الشر ، تعلوها مسحة الكبر والتعالي حينما تنظر إليها من الوهلة الأولى تشعر بأن صاحبها مجرم وخائن.



دلالتها : تدل هذه العين على عقدة النقص التى تختلج بين أضلعه كإنسان معقد حقود متكبر وغالباً ما يكون مجرماً ويحاول إخفاء إجرامه بالتظاهر بأنه متمكن وصادق ولكن لغة العيون لا تكذب فتفضحه عيونه فتظهر كتكشيرة الكلب المسعور.

وهذه النظرة من العيون إشارة حمراء وناقوس خطر لتحذر من صاحبها.



العيون الغمازة :

شكلها : كثيرة الحركة ترفع الجفن العلوي بغمز ولمز مع عض الشفة السفلى في بعض الأحيان ... ترى عليها مسحة صفراء باهتة وصاحبها كثير الالتفات لئيم.

دلالتها : يقول الله تعالى "وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ" سورة الهمزة (1). فهذه العيون التى تكثر الغمز واللمز تترجم ما يجول بخاطر صاحبها وما يموج بنفسه وما يضمر قلبه من لؤم واستخفاف بمن ينظر إليه. وهذا الصنف يفتقد الشجاعة الأدبية ويمتلكه الخبث والأنانية والتعالي السخيف.



العيون الطيبة

شكلها : هي أجمل وأريح العيون لأن فيها البراءة تنطق بالحسن والصفاء والنقاء والوفاء تنظر إليك بروحانية ونور وإيمان ومحبة.

دلالتها : تدل على طيبة قلب صاحبها وثقته وحسن ظنه ونقاء سريرته وأصحابها للأسف يتبعون في كل أحوالهم وأعمالهم لأنهم يثقون في كل الناس ولا يعرفون كيف يعيشون "بين الذئاب".

وهم حكماء عقلاء عباقرة يحبون الهدوء وينشدون الكمال في كل شئ ويحبون السلام ويكرهون العدوان.



ناهيك عن العيون المخدرة والعيون الصارمة (النمرية) والعيون الجريئة والعيون المنكسرة ، والعيون الحنون والعيون الجاحظة والعيون البلهاء ... الخ والتى لا يتسع المقام لذكرها.



الاستفادة بلغة العيون في واقع الحياة الإنسانية :



لقد ثبت من واقع الأبحاث والدراسات العلمية والنفسية على شخصية الإنسان المجرم أن تغيراً فسيولوجياً يعتريه قبل وأثناء وبعد ارتكابه للجريمة منها وما نحن بصدده من لغة العيون وما تكشفه من حقائق يحاول المجرم أن يخفيها ... ومع براعة كثير منهم في دور تمثيل دور الحمل الوديع والمتهم البريء إلا أن لغة العيون (فضاحة) فمن ثم يكون من السهل التعرف على مكونات نفسه ومكبوتات ضميره ووجدانه فيتم كشف الحقيقة التى تظهرها عينيه.



حوارية العين والقلب

هل تعرف عزيزي القارئ .. من السبب في الحب ؟! القلب أم العين ؟ لو سألتني لاحتار دليلي وسيكون جوابي أن هناك من يقول القلب ورأي آخر يقول العين !!



وسأظل أنا وأنت نسير في دائرة مغلقة لا نعرف لها بداية ولا نهاية وحتى نخرج من هذه الدائرة العجيبة وذلك السؤال المحير تعالي معي إلى "روضة المحبين ونزهة المشتاقين" ... في ذكر مناظرة بين القلب والعين ولوم كل منهما صاحبه والحكم بينهما يقول "ابن القيم والجوزية".



لما كانت العين رائدة ... والقلب باعثاً وطالباً ... وهذه لها لذة الرؤية وهذا له لذة الظفر ... كانا في الهوى شريكي عنان.



ولما وقعا في العناء ... واشتركا في البلاء ... أقبل كل منهما يلوم صاحبه ويعاقبه. فقال القلب للعين :

أنت التى سقتني إلى موارد المهلكات وأوقعتني في الحسرات ... بمتابعتك اللحظات ... ونزهت طرفك في تلك الرياض ... وطلبت الشفاء من الحِدق

المِراض ... وخالفت قول أحكم الحاكمين "قل للمؤمنين ..." وقول الرسول (ص) : "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ... "فمن الملوم سوى من رمى صاحبه بالسهم المسموم ؟



أو ما علمتِ أنه ليس شئ أضر على الإنسان من العين واللسان ؟ فما عطب أكثر من عطب إلا بهما ... وما هلك أكثر من هلك إلا بسببهما ... فلله كم مورد هلكه أورداه ... ومصدر ردئ عنه أصدراه ... فمن أحب أن يحيا سعيداً أو يعيش حميداً فليبغض عنان طرفه ولسانه ليسلم من الضرر ... فإنه كامن في فضول الكلام وفضول النظر.



وقد صدق الصادق المصدوق بأن العينين تزنيان وهما أصل زنا الفرج فإنهما له رائدان وإليه داعيان ... وقد سُئل رسول الله (ص) عن نظرة الفجأة فأمر السائل أن يصرف بصره ... فأرشده إلى ما ينفعه ويدفع عنه ضرره ... وقال لابن عمه "عليّ " رضي الله عنه – محذراً مما يوقع في الفتنة ويورث الحسرة : "لا تُتبع النظرة النظرة" أو ما سمعت قول العقلاء: "من سرّح ناظره أتعب خاطره ... ومن كثرت لحظاته دامت حسراته ... وضاعت عليه أوقاته ... وفاضت عبراته".



وقول الناظم :


نظر العيون إلى العيون هو الذي


جعل الهلاك إلى الفؤاد سبيلا.


مازالت اللحظات تغزو قلبه


حتى تشحط بينهن قتيلا ..





وقال آخر :


تمتعتما يا مُقلتي بنظرة


وأوردتما قلبي أمَرَّ الموارد


أَعينيَّ كُفا عن فؤادي فإنه



من الظلم سعى اثنين في قتل واحد



قالت العين :

ظلمتني أولاً وآخراً ... وبُؤتَ بإثمى باطنا وظاهراً ... وما أنا إلا رسولك الداعي إليك ورائدك الدال عليك ...


ذوإذا بعثت برائد نحو الذي



تهوى وتعتبه ظلمت الرائدا



فأنت الملك المطاع ... ونحن الجنود والأتباع ... أركبتني في حاجتك خبل البريد ... ثم أقبلت علىًَ بالتهديد والوعيد ... فلو أمرتني أن أغلق بابي وأرخى على حجابي ... لسمعت وأطعت ... ولما رغبت في الحمى ورتعت أرسلتني بصيد قد نصبت لك حبائله وشراكه ... واستدارت حولك فخاخه وشباكه ... فغدوت أسيراً بعد أن كنت أميرا ... وأصبحت مملوكاً بعد أكنت مليكاً.



ولو أمعنت النظر لعلمت أن فساد رغبتك بفسادك ... وصلاحها ورشدها برشادك ... ولكنك هلكت وأهلكت رعيتك ... وحملت على العين الضعيفة خطيئتك. وأضل بليتك أنه خلا منك حب الله وحب ذكره وكلامه وأسمائه وصفاته وأقبلت على غيره وأعرضت عنه وتعوضت بحب من سواه والرغبة فيه منه.



فكيف بمن استبدل بمحبة خالقه وفاطره ... ووليه ومالك أمره ... الذي لا صلاح له ولا فلاح ... ولا نعيم ولا سرور ... ولا فرحة ولا نجاة ... إلا بأن يوحده في الحب ويكون أحب إليه مما سواه ...

فانظر بالله من استبدلت ؟ وبمحبته من تعوضت ؟

رضيت لنفسك الحبس في الحشى ... وقلوب محبيه تجول حول العرش ... فلو أقبلت عليه وأعرضت عمن سواه لرأيت العجائب ... ولأمنت من

المتالف والمعاطب ... أو ما علمت أنه خص بالفوز والنعيم من أتاه بقلب سليم ... أي سليم مما سواه ليس فيه غير حبه وإتباع هواه.



وبين ذنبي وذنبك عند الناس كما بين عماي وعماك في القياس وقد قال من بيده أزمة الأمور:

"فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التى في الصدور".


[td:748b style="PADDING-RIGHT: 5.4pt; PADDING-LEFT: 5.4pt; PADDING-BOTTOM: 0

????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لغة العين وهم ام حق

مُساهمة من طرف ماريو في 12/6/2010, 3:01 am

موضوع جميل
بس طويل شوي مين الو خلق يقراه كلو
يعني زودنها
خخخخخخخخخخ
خخخخخخخخخخ

ماريو
مدير عام
مدير عام

عدد المساهمات : 116
نقاط : 3349
تاريخ التسجيل : 28/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

يقول طرفي لقلبي هجت لي سقماً



والعين تزعم أن القلب أنكاها


والجسم يشهد أن العين كاذبة